مقتل شاب وإصابة اثنين آخرين في اشتباكات بين مهاجرين بفرنسا

مقتل شاب وإصابة اثنين آخرين في اشتباكات بين مهاجرين بفرنسا
أحد المخيمات العشوائية في شمال فرنسا - أرشيف

لقي شاب مصرعه وأصيب مهاجران آخران بجروح جراء اشتباكات عنيفة اندلعت بين مجموعات من المهاجرين في مدينة كاليه الساحلية شمال فرنسا، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام في بولوني-سور-مير.

وأوضح بيان النيابة أن جثة الشاب الذي لم تُحدد هويته بعد عُثر عليها الجمعة في منطقة مارسيل دوريت قرب أحد مخيمات المهاجرين، وقد أصيب بعدة طعنات. 

ونُقلت الجثة إلى معهد الطب الشرعي في مدينة ليل لإجراء الفحص والتشريح، في حين فُتح تحقيق بتهمة القتل العمد.

الضحية في العشرينيات

بحسب مصادر أمنية، فإن الضحية في العشرينيات من عمره، وعُثر عليه مصابًا بجرح في مؤخرة الرأس. 

وكانت الشرطة قد تدخّلت لفض شجار عنيف شارك فيه نحو خمسين مهاجرًا، قبل أن تعود الاضطرابات وتؤدي إلى وقوع الجريمة.

في حادث منفصل بعد ساعات قليلة، استجابت فرق الإطفاء وخدمات الطوارئ الطبية لشجار آخر في نفس الموقع بين مهاجرين سودانيين في العشرينات من العمر، ما أسفر عن إصابة أحدهما بخمس طعنات سطحية في الظهر والصدر، والآخر بجروح في الرأس والساعد، وتم نقل المصابين إلى مستشفى كاليه، وحالتهما مستقرة.

ارتفاع أعداد المهاجرين

قال فيليب مينيونيه، نائب مسؤول الأمن في بلدية كاليه، إن ارتفاع أعداد المهاجرين على الشريط الساحلي ومع سوء الأحوال الجوية الذي يمنع محاولات العبور إلى بريطانيا، يزيد من حدة التوترات. 

وأكد أن "العنف لا يحدث إلا نادراً بين المهاجرين والسكان المحليين، لكنه يتكرر بين المهاجرين أنفسهم لأسباب متعددة، منها سرقة مقتنيات أو خلافات شخصية".

وتشهد مناطق الشمال الفرنسي منذ أشهر سلسلة من أحداث العنف في مخيمات المهاجرين، بينها إطلاق نار متكرر في مدينة لون-بلاج القريبة من دونكيرك، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في أكثر من مناسبة. 

وتربط السلطات هذه الأحداث بالصراعات بين مجموعات المهاجرين والمهربين الذين ينظمون محاولات العبور غير النظامي نحو المملكة المتحدة عبر بحر المانش.

غياب الحلول الجذرية

تفيد منظمات إنسانية أن الظروف غير الإنسانية في المخيمات، وغياب حلول جذرية لملف الهجرة، يسهمان في تأجيج التوتر. 

وقالت إحدى الجمعيات المحلية إن "المهاجرين يعيشون في فقر شديد، يكافحون للبقاء، وهذا لا يبرر العنف لكنه يفسر تصاعده".

وتشير إحصاءات وزارة الداخلية البريطانية إلى أن أكثر من 50 ألف شخص عبروا بحر المانش في قوارب صغيرة بين يوليو 2024 وأغسطس 2025، بينهم أكثر من 27 ألفًا منذ بداية العام الجاري. 

ولقي 19 مهاجرًا مصرعهم هذا العام أثناء محاولات العبور، مقارنة بـ 78 حالة وفاة في عام 2024.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية